محمد سالم محيسن

413

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

قال « ابن الجزري » : لا أدري متى مات « أبو الحسين السعيدي » إلا أنه بقي إلى حدود العشرين وأربعمائة . ومن شيوخ « نصر بن عبد العزيز » في القراءة : علي بن أحمد بن عمر بن حفص أبو الحسين الحمامي ، شيخ العراق ، ومسند الآفاق ، وهو من الثقات البارعين ، قال عنه « الخطيب البغدادي » : كان صدوقا ، ديّنا ، فاضلا ، تفرد بأسانيد القرآن وعلوّها « 1 » . أخذ « علي بن أحمد » القراءات عرضا عن مشاهير العلماء . وفي مقدمتهم : « أبو عيسى بكار ، وعبد الواحد بن عمرو » . ثم جلس لتعليم القرآن ، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان ، وفي مقدمة من قرأ عليه « نصر بن عبد العزيز ، وأحمد بن مسرور » . توفي « علي بن أحمد » في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وهو في تسعين سنة . ومن شيوخ « نصر بن عبد العزيز » في القراءة : « عبيد اللّه بن محمد أبو أحمد الفرضي البغدادي » . وهو إمام ثقة من القراء والمحدثين ، قال عنه « الخطيب البغدادي » : كان أبو أحمد ثقة ورعا ، ديّنا ، حدثنا « منصور بن عمر » الفقيه قال : لم أر في الشيوخ من يعلم اللّه مثل أبي أحمد الفرضي ، اجتمعت فيه أدوات الرئاسة من علم وقراءة ، وإسناد ، وحالة متسعة في الدنيا ، وكان مع ذلك أورع الخلق ، كان يقرأ علينا الحديث بنفسه لم ير مثله « 2 » . أخذ « عبيد اللّه » القراءة عرضا وسماعا عن « أبي الحسن بن بويان » وهو آخر من لقي من أصحابه ممن روى عنه رواية « قالون » كما أخذ القراءة

--> ( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 491 . ( 2 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 491 .